هناك أناسٌ لا تغيب ذكراهم برحيلهم، لأن آثار طيبتهم ونُبل أفكارهم تبقى خالدةً في حياة الآخرين إلى الأبد.
كان الراحل الحاج ناصر شهوازيان من أولئك الأشخاص الذين آمنوا بأن بناء المستقبل يبدأ بتنشئة أجيال الغد ورعايتها؛ وهو إيمانٌ تتجلّى ثماره اليوم في وجوه طلاب مدارس «نيك أنديشان».
وفي مراسم إحياء ذكرى هذا الرجل النبيل، أحيا طلاب المدارس التي أُنشئت بفضل جهوده ومبادراته الخيّرة ذكراه، من خلال تقديم فقراتٍ مؤثرةٍ وصادقةٍ نابعةٍ من القلب، عبّروا فيها بأسلوبٍ جميلٍ عن امتنانهم لمحبته وعطائه وجهوده المخلصة.
وقد جسّدت تلك اللحظات حقيقةً إنسانيةً عميقة، مفادها أن أعظم إرثٍ يتركه الإنسان وأبقاه هو الأثر الطيب الذي يغرسه في حياة الآخرين ومستقبلهم.
ورغم أن الحاج ناصر شهوازيان لم يعد بيننا، فإن ثمار فكره النبيل ومساعيه الخيّرة ستظل حيّةً ومتجددةً في ابتسامات الأطفال، وأحلام الطلاب، والمستقبل الأكثر إشراقًا الذي أسهم في بنائه لهم.

